يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

228

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

كراهة الصلاة على الجنازة في البيت [ الحرام ] ؛ لأنه لا يؤمن من خروج النجاسة ، وهذا هو المذهب ، وهو قول أبي حنيفة وروي أن عائشة لما قالت : يدخلون سعد بن أبي وقاص المسجد ليصلى عليه فيه أنكر عليها الصحابة ، وعند الشافعي : لا كراهة ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم صلى على سهيل « 1 » بن بيضاء في المسجد . وروى علي بن العباس « 2 » النهي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال الأمير الحسين ، فيكون الفعل دلالة الإباحة ، والنهي دلالة الكراهة « 3 » . وقال الحاكم ، وقد استدل بعضهم بالآية على وجوب العمرة « 4 » ، والاستدلال على الوجوب بهذه الآية غير واضح ، وأراد بالعاكفين المجاورين ، وقيل : المعتكفين ، وقيل : المقيمين في الصلاة .

--> ( 1 ) الصحيح : أنه سهل بن بيضاء ، وهو أخو سهيل بن بيضاء . ( ح / ص ) . ( 2 ) علي بن العباس بن إبراهيم بن علي بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، الهاشمي الحسني ، أبو الحسن ، روى عن الهادي ، والناصر ، وهو الذي يروي إجماعات أهل البيت ، وروى عنه السيد أبو العباس ، قال في الكنز : هو أحد علماء العترة ، وفضلائها ، وراوي علوم آل محمد ، والمصنف لها ، دخل مع الهادي إلى اليمن ، وقال القاضي أحمد بن صالح أبو الرجال في مطلع البدور : كان قاضيا بطبرستان أيام الداعي الصغير ، وله تصانيف كثيرة في الفقه ، منها كتاب اختلاف أهل البيت ، وكتاب ما يجب أن يعمله المجتهد ، وقال في حواشي الإفادة : صحب الهادي ، والناصر ، وسئل عنهما فقال : الناصر عالم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والهادي فقه آل محمد ، قال السيد : يكون موته تقريبا في الأربعين والثلاثمائة ، روى له الأخوان . ( 3 ) فيكون أرجح ، إذ هو قول ، والإباحة فعل ، ولأنه نهي وهو أرجح كما هو القاعدة الأصولية ، فيكون فيه جهتان من الترجيح . ( ح / ص ) . ( 4 ) حيث أن فيها ذكر الطواف ، في قوله : لِلطَّائِفِينَ والمعتمر يطوف .